Blogger Widgets

الثلاثاء، 22 أبريل 2014

حصرى قصه حياة الشهيد ماربقطر شو



سيرة الشهيد مار بقطر شو

الميلاد والنشأة
هو بطل من أبطال كنيستنا القبطية ولد في بلدة شو حاليا دير شو التابع لمركز ابنوب محافظة أسيوط من أبوين محبين للمسيح.
كان ولده قائدا كبيرا مقربا من الوالي والملك ولكننا لا نعرف اسمه إما أمه اسمها مرثا ,سمى بقطر على اسم جده لامه وقد كانا يسيران باستقامة قلب في حياتهما فلم تكن رتبة الوالد سببا للكبرياء بل كان متضعا منسحق القلب يسير بكل حرص وتدقيق في حياته الروحية كانا يصليان من اجل أن يكون لهم طفل وفى مساء احد الأيام شاهدا رؤيا واحده أعلن فيها الرب استجابته لصلواتهم.
في اليوم التاسع من شهر بشنس ولد بقطر وصنع الأب وليمه عظيمه دعا إليها كل أهل البلدة وقام بخدمتهم بنفسه سبع أيام كاملة.
حينما ذهب الوالدان بالطفل إلى المعمودية حدث أمر عجيبا إذ رأت الأم ملائكة نورانيه استلمت الطفل من يد الأسقف فباركت الرب وأعلمت زوجها فعرف أن الطفل سيكون له شأن عظيم فنزره للرب وعلامة نزره انه لا يحلق شعر رأسه طوال حياته
وكان بقطر ينموا في النعمة وله وجه منير وصوت عزب يحبه كل من رآه تعلم الكتاب المقدس والألحان الكنيسة وفى سن الشباب التحق بالجندية وكان الرب معه فكان ناجحا وأصبح يترقى سريعا لدرجة انه وصل إلى رتبه أبيه وهو في سن صغير ولكنه لم ينسى الرب بل كانت الصلاة منهجه وكلمه الله سلاحه والصليب شعاره ونصرته يخدم بكل أمانه إخوته الضعفاء والمحتاجين .
حرب عدو الخير
تملك عدو الخير من قلب دقلديانوس الذي اصدر منشوره الشهير بتعذيب المسيحيين بأشد أنواع العذابات وقتلهم وحرق كتبهم المقدسة وهدم كنائسهم , أما بقطر فتشبه بسيده إذ كان يجول يصنع خيرا فكان يأخذ أجساد الشهداء ويدفنهم بإكرام ويقوى من هم في السجون فالتهب قلب الشيطان وجعل من يشي إلى الوالي ادفيانوس المسئول عن الصعيد فأمر بالقبض عليه والقي في السجن وفى السجن ذهب له والداه ليشجعاه ويقوياه كيما يسلك في طريق الشهادة , وبينما كان القديس يصلى في السجن ظهر له رئيس الملائكة ميخائيل يعلمه بأنه سيبقى معه حتى ينال إكليل الشهادة كما قال له أن الرب لن يفارق الكنيسة التي يدفن بها ويشفي كل من يأتي إليها بإيمان , ففرح القديس وشكر الرب .
رحلة إلى السماء
حاول الوالي أن يميل قلب القديس بكل طرق بالمال والمنصب تارة وبالتهديد والوعيد تارة أخرى ولكن كل محاولاته تكسرت على صخرة إيمان القديس فأمر الموالى بتوثيقه وإلقائه في السجن كي يتراجع عن فكره ولكن داخل السجن حدث أمر عجيب إذ ظهر نور عجيب أضاء السجن وملاك الرب يأخذ القديس ويصعد به إلي السماء الثالثة حيث مساكن القديسين وفى الغد طلبه الوالي فلم يجده رغم أن الأبواب كانت مغلقه والحراس على أبوابه فاتهمهم الوالي بتهريب القديس وأمر بتعذيبهم وسجنهم , وبعد ستة أيام كاملة أضاء السجن مره أخرى فقد رجع القديس وكان وجهه منيراّ فدخل إليه الحراس مسرعين وأخذوه إلى الوالي
رحلة عذابات
أمر الوالي بجلده حتى تمزق جسده ولكن بعد الجلد نظر القديس إلي السماء فاختفت كل جراحاته فامن الجلادون وأمر الوالي بقطع رأسهم ونالوا أكاليل الشهادة , وأمر الوالي بوضع الحديد المحمي بالنار في منخاريه وفخذه فاحترق جسد القديس ولكنه كان فرحا فلمسه رئيس الملائكة فشفي تماما , فاحتار الوالي وأمر بإرساله إلى دقلديانوس الذي لم يستطع أن يثنى القديس عن إيمانه وأشار عليه مشيروه أن يرسله إلى أمير أسيوط  فوضعوا القديس في قاع المركب وللوقت أتاه رئيس الملائكة وحل وثاقه وأطعمه لأنه كان قد مضى 6 أيام لم يأكل فيها شئ .
الاستشهاد
عند وصوله إلى أمير أسيوط وبعد محاولة الأمير معه أمر بإلقائه في السجن ووسط ظلام السجن أضاء نور عظيم ويظهر رب المجد محمولا على محفة الكاروبيم وحوله الملائكة ويقول له سلام لك يا مختارى بقطر لا تخف لأني معك واجعل اسمك في كل مكان وأعطاه السلام وصعد إلى السموات في مجد عظيم , أما الأمير فقد أمر بربط القديس في ذيل حصان وصعدوا به إلى ابيسيديا ( ريفا حاليا) تلك الطريق الوعرة التي جعلت لحمه يتناثر ويسيل دمه ليقدس هذه الطريق ثم القوه في السجن وتركوه بين حي وميت وهناك ظهر له الملاك وشفاه ليقوم ويكمل جهاده وفى الصباح طلبه الأمير فوجده سليما فأمر بقطع رأسه بحد السيف ولكن قائد الجند أراد إن يعذبه أكثر فذهب به إلى قرية موشا التابعة لمركز أسيوط حيث مستوقد الحمام وهناك طلب القديس إن يصلى أولا وبسط يديه وصلى ثم التفت إلى الجنود وقال لهم أكملوا ما قد أمرتم به فأوثقوه والقوه في المستوقد وأكمل جهاده الحسن واسلم روحه الطاهرة ونال إكليل الشهادة وهذا في يوم 5 كيهك
بركه الشهيد مار بقطر شو تشملنا جميعا
ولربنا المجد الدائم إلي الأبد
أمين
بقلم
أ/ مجدى مسعود